لم تستمر الفرحة الكبيرة التي يقبل فيها طلاب كلية الهمك في السنة الأولى إذ سرعان ما يواجهون العراقيل في طريق تفكيرهم الإيجابي، كان أولها بحسب شكاوى الطلبة هي اضطرارهم على ترك المحاضرات والوقوف لساعات طويلة أمام كوة التسجيل لأيام متكررة حتى يستطيعون تقديم أوراقهم، وذلك بسبب غياب الموظفين أو تأخرهم للساعة التاسعة والنصف صباحا للبدء بالعمل وإغلاق باب التسجيل في الساعة الثانية عشر.

والمشكلة الثانية التي أدت إلى إحباط غالبية الطلبة هي نسبة الرسوب الكبيرة في المذاكرات والتي تشكل أقل من 10% رغم إقبالهم الكبير على الدراسة والعمل وفقا لتعليمات الدكاترة والأساتذة. وقد أكد عدد من الطلاب في قسم الطاقة في كلية الهمك أن هناك حوالي 400 طالبا رسبوا في مذاكرة الرسم والتمثيل الهندسي في السنة الأولى على الرغم أن الكثير منهم قدم حلولا مطابقة تماما للحل الذي أعلنت عنه دكتورة المادة بعد نشر للنتيجة مشيرين إلى مشكلة أخرى تتعلق بمادة مدخل إلى الحاسوب، حيث جاءت الأسئلة بشكل مختلف كليا عن المعلومات التي قدمها دكتور المادة في محاضراته والتي كتبوها مباشرة خلال حضورهم في المدرج.

أما المشكلة الأخرى والتي تحدث عنها طلاب السنوات الثالثة والرابعة في الكلية تتعلق بالازدحام الكبير أمام نوافذ التسجيل والبطء الشديد في الإجراءات واختصار الوقت المخصص للتسجيل لمدة ساعتين فقط مع روتين واضح في تصرف الموظفين بحيث يمضي الطالب أكثر من أسبوع وهو يقف على كوة التسجيل دون أن يأتي دوره.

التساؤلات المطروحة هنا.. أين مجلس الكلية من متابعة نتائج الاختبارات والمواد والتقليل من الروتين الوظيفي في دوائر شؤون الطلاب والامتحانات ؟ وهل هناك قانون يسمج لمدرس مادة ما بإخبار طلابه عبر مجموعات النت أنه لا أحد منهم نجح في المذاكرة؟ وما هو الحل لهذه المزاجية التي يتبعها بعض الدكاترة في وضع الأسئلة؟

الدكتور مصطفى الموالدي عميد كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية بدمشق أكد أنهم يعملون لمصلحة الطلبة دائما ويسعون لحل جميع المشكلات التي تواجههم وتسهيل الأمور عليهم. مبينا أن موظفي شؤون الطلاب يمضون كل وقتهم في العمل من لحظة قدومهم إلى الكلية حتى خروجهم منها وأن الوقت المحدد من التاسعة والنصف صباحا وحتى الثانية عشر والنصف ظهرا هو فقط لأخذ الأوراق من الطلبة في حين يخصص باقي الوقت من الدوام لترتيب الأضابير والوثائق حتى لا تبقى أوراق الطلبة مكدسة أمامهم مشيرا إلى وجود نقص في أعداد الموظفين الأمر الذي يؤدي إلى تأثر سير عملية التسجيل في حال مرض أحدهم أو اضطر إلى أخذ إجازة وهم يبذلون كل وسعهم لتنظيم موضوع الدور ومساعدة الطالب على التسجيل بأقصر وقت ممكن.

وبين الدكتور الموالدي بخصوص نسب الرسوب في المذاكرات أن نتائج الاختبارات العملية تأتي إلى رئيس القسم ، بينما تأتي نتائج العملي والنظري معا إلى عمادة الكلية، وبالتالي على رئيس القسم ألا يوافق على مثل هذه النتائج، ووعد السيد العميد بمتابعة هذا الأمر مع المعنيين في الكلية.

المصدر - الثورة

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث