كشفت مصادر مطلعة في وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية أن الوزارة والجهات التابعة لها قد تقدمت بمذكرة إلى الحكومة تتضمن اولويات إعادة الأعمار خلال مرحلة ما بعد الأزمة. «تشرين» نشرت مؤخراً الأهداف والسياسات الاقتصادية والتجارية المستدامة والسيناريوهات والتنبؤات المسبقة للمواجهة لأي متغير سلبي أو إيجابي. وفيما يخص الجهات التابعة للوزارة ذكر المصدر أن المؤسسة العامة للمناطق الحرة وضمن خطة إعادة إعمارها لمرحلة ما بعد الأزمة

 

تسعى إلى إعادة تأهيل البنى التحتية في المناطق الحرة التي تضررت نتيجة الأعمال الإرهابية خلال الأزمة ووضعها بالاستثمار من جديد وهي المناطق الحرة في حلب واليعربية وحسياء وصولاً إلى عدرا، والعمل على إقامة مناطق حرة جديدة في محافظات دير الزور وريف دمشق وحماة وإدلب ومتابعة إقامة مناطق حرة مشتركة في المواقع التي تم الاتفاق عليها مع الجانب العراقي والسعي لإقامة مناطق حرة خاصة في مجالات استثمارية معينة.

وأوضح المصدر أن إصدار مشروع قانون المناطق الحرة السورية المرفوع لرئاسة مجلس الوزراء اللجنة الاقتصادية والذي يهدف إلى تعديل نظام الاستثمار الحالي بما يسهم في زيادة حجم الاستثمارات الصناعية التصديرية وتسهيل عمل النشاط التجاري والصناعي والخدمي يتطلب المتابعة مع الوزارة عن طريق دراسة إمكانية الموافقة على استثناء المناطق الحرة من تعليمات ترشيد الاستيراد وإبقاء العمل بالتعاميم النافذة قبل صدور هذه التعليمات والتي كانت تسمح للمستثمرين والمودعين بفتح إجازات استيراد لبضائعهم للوضع بالاستهلاك المحلي بعد وصولها إلى المنطقة الحرة من دون الحاجة إلى موافقة مسبقة والعمل على منح شهادة المنشأ السوري للصناعات المقامة في المناطق الحرة والمستخدمة للمواد الأولية السورية والتي تتجاوز القيمة الإضافية.

إضافة إلى السعي لاستفادة المنتجات المصنعة في المناطق الحرة من المزايا الممنوحة وفق الاتفاقيات المبرمة مع الدول العربية والإيرانية عند وضعها بالاستهلاك المحلي والترويج للاستثمار في المناطق الحرة بكل الوسائل والتنسيق مع إدارة الجمارك للسماح للمستثمرين ببيع البضائع مباشرة إلى المواطنين السوريين وغير السوريين بموجب تصفية جمركية بحيث يتم استيفاء ماعليه قبل الخروج من المنطقة الحرة والسماح بدمج عدة إيداعات عائدة لمستثمر أو مودع واحد في المنطقة الحرة.

أما المؤسسة العامة للتجارة الخارجية فقد عملت الوزارة ضمن خطة على إعادة تأهيل الأبنية المملوكة للمؤسسة وغير المستأجرة والتي تشكل العصب الرئيسي لعمل المؤسسة وعلى رأسها مركز توزيع الأدوية في عين ترما الذي يتمتع بمساحات تخزينية واسعة فضلاً عن برادات ضخمة لحفظ الأدوية بأنواعها.

وأشار المصدر إلى أن الخطة دعت في مرحلة ما بعد الأزمة إلى الإقلاع بالأسواق الحرة والتي توقفت عملية استيراد موادها خلال الأزمة، وفق الأولويات المطلوب التدخل الإيجابي بها في السوق المحلية عبر قيام مؤسسة التجارة الخارجية بدور التاجر بالمعنى الحقيقي، وذلك من خلال إعطائها المرونة الكافية، وتوفير السيولة لدى الجهة العامة الطالبة، وتخصيص القطع الأجنبي اللازم للاستيراد بهدف تأمين متطلبات الجهات العامة والخاصة من جميع المواد التي تتعامل بها.

أضف تعليق


كود امني
تحديث