اعتبر وزير الأشغال العامة المهندس حسين عرنوس أن الوزارة ستتحمل كامل مسؤولياتها فيما يتعلق بتنفيذ دورها في ضبط أسعار تنفيذ الوحدات الإنشائية نظراً لأهمية هذا الدور في التخفيف من الأعباء التي ترتبت على المواطنين نتيجة الارتفاعات الجنونية في حساب كلف البناء والمتر المربع .

وبين عرنوس في تصريح ( للثورة ) رداً على سؤال حول الآليات التي ستعتمدها الوزارة والشركات الإنشائية التابعة لها في ضبط السوق أن الخلل الحاصل في العمليات الإنتاجية والنقل وغيرها أدى لارتفاع كلف مكونات المنتج لذلك وجدنا أننا يمكننا التدخل السريع ضمن هذا المجال لضبط ارتفاعات هذه العوامل من خلال تحديد سعر المتر المربع بما يضمن التكلفة وهامش ربح وصولاً لتخفيض الأسعار وهو ما نسعى إليه ويطالب به المواطن بمعنى آخر سنضع مثلاً حداً أو سقفاً للمتر المكعب من البيتون ولنفترض عشرة آلاف ليرة وهو ما سيتم التعامل به في السوق قد يتم الشراء بزيادة مئة ليرة عن هذا السقف ولكنها حتما لن نسمح أن يصل السعر أو أن يباع المتر بعشرين ألف ليرة للمواطن وهنا كما ذكرت سيكون لنا قدرة ودور في التحكم بالسعر .‏

وقال :طلبنا وبشكل دائم من المديرين العامين للشركات الإنشائية بحساب التكاليف بشكل دقيق مضافاً إليها هامش ربح قليل وتحقيقاً لذلك شكلنا في كل شركة مجموعة من كبار الفنيين ذوي الخبرة للتدقيق على الأسعار التي ستدخل بالمناقصات التي ستعلنها ورغم أنه قد يكون أمامنا مجال للربح أكبر ولكننا بهذه المرحلة نريد الحد الأدنى للربح لنكون مثل آليات التدخل السريع أي وسيلة ضغط بيد الدولة .‏

وأكد وزير الأشغال جاهزية الوزارة للتعامل مع أي جهة لتحديد سعر الكلفة مع هامش ربح 5 % وهذا هو توجه شركاتنا الإنشائية سواء في المشاريع التي تتم عبر مناقصات أو بالتراضي بما يحقق هدفنا باختيار السعر الأنسب للمواطن وبذلك نكون وسيلة أو أداة ضبط لنا ولغيرنا .‏

وفيما يخص القطاع الخاص وإن كانت توجهات الوزارة ستنطبق عليه ذكر عرنوس أن دور الوزارة مع هذا القطاع توعوي بأهمية أن يمارسوا دورهم تجاه البلد في هذه الأوضاع بمسؤولية وأحياناً يكون بكبح ارتفاعات أسعارهم بطريقة غير مباشرة وبالمقابل دورها إلزامي تجاه الشركات التابعة لها .‏

ورأى الوزير أنه في الوقت الذي ينام فيه القطاع الإنشائي الخاص ولا يقدم على مناقصات خوفاً من غلاء الأسعار كان الدور الأكبر في العمليات الإنشائية يقوم بها القطاع العام وشركاتنا بالغالب ولولا هذا التدخل للقطاع العام لكانت الأسعار أعلى مما هي عليه في السوق بكثير من هنا كان تزايد الإقبال حسب ما أوضح على الشركات الإنشائية التابعة للوزارة لأنها المتواجدة بالسوق ولم يعمل غيرها طوال الأزمة في وقت سحب القطاع الخاص معداته وترك البلد .‏

وشدد عرنوس على أن كل ما وجه به مدراء الشركات الإنشائية لجهة حسم وضبط الارتفاعات الكبيرة في كلف البناء سيتابع تنفيذها على أرض الواقع من قبل معاوني الوزير ومدير التخطيط بالوزارة وفق برنامج زمني محدد .‏

المصدر- الثورة

أضف تعليق


كود امني
تحديث