شكل المئات من التونسيين أكبر سلسلة بشرية في تاريخ البلاد على امتداد 5 شواطئ في الضواحي الجنوبية للعاصمة، احتجاجا على التلوث البحري الذي يحرم سكان المنطقة من ثرواتهم المائية.

وجاءت الدعوة إلى هذه التظاهرة من قبل جمعية "العمل المواطني" التي تنشط في مكافحة التلوث الناجم خصوصا عن مياه الصرف الصحي التي تتدفق من المدن إلى البحر غالبا دون أي معالجة.

وعلى رمال شواطئ رادس والزهراء وحمام الأنف وحمام الشط وبرج السدرية، القطاع الساحلي الممتد على مساحة ثلاثة عشر كيلومترا ويعيش فيه 300 ألف نسمة، لبى التونسيون نداء جمعية "العمل المواطني" التي تنشط منذ عامين، رفضا للتلوث البحري الناجم عن انسكاب المياه المبتذلة من هذه المدن الساحلية في البحر من دون أي معالجة مسبقة في أحيان كثيرة.

وأوضحت رئيسة الجمعية دنيازاد التونسي أن حملة السلسلة البشرية ترمي إلى التنديد بالوضع المتدهور للبحر في المنطقة والذي بات يشكل خطرا على الصحة بسبب التلوث الجرثومي الذي يطاوله.

وأشارت إلى أن "عدد البكتيريا يجب أن يقل عن 500 لكل مئة ميلليلتر بحسب المعايير الدولية، أما هنا فعددها يبلغ 1800 بكتيريا لكل 100 ميلليلتر. إنها كارثة بيئية"، مؤكدة أنه استنادا إلى تحاليل أجريت لحساب جمعية "العمل المواطني" تضم الملوثات "بكتيريا ومكورات عقدية وبكتيريا قولونية برازية".

وأكدت إيناس الأبيض مسؤولة العدالة البيئية في المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والتي دعمت هذا النشاط أن التحرك الذي شارك فيه 3500 شخص بحسب المنظمين، يشكل "أكبر سلسلة بشرية في تاريخ تونس".

ولفتت إلى أن التلوث البحري في ضواحي تونس الجنوبية هو من بين "الأخطر في تونس برمتها"، ويتخطى بفداحته ذلك المسجل جراء الإنتاج النفطي في صفاقس أو المصانع الكيميائية في قابس.

وكان شاطئ حمام الأنف في السابق وهو أحد الشواطئ الملوثة حاليا، يعتبر "شاطئ الباشاوات" وهم حكام تونس في ظل الإمبراطورية العثمانية وشيد هؤلاء قصورا رائعة في هذه المنطقة.

المصدر: أ ف ب

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث