لا يقتصر طلب العلم والمعرفة على الشباب فحسب إنما يتجاوز جميع الأعمار والأوقات فطالب العلم لا يعرف المستحيل ومنهم فوزية المرأة التي اتصفت بالهمة والنشاط والخلق الحسن وصممت أن تنير بصيرتها وتحقق حلما راودها زمنا طويلا وعملت جاهدة على تحقيقه.

ولم تكن فوزية أول امرأة تطلب العلم في قرية تارين لكنها أول امرأة صممت على الدراسة رغم كبر سنها وألحت في طلب الانتساب إلى دورات محو الأمية.

وضمن مشروع لتطوير وتحديث الريف وتحسين وتنشيط المرأة الريفية تحقق حلم فوزية والتحقت بدورات لمحو أمية الكبار في ريف حمص.

نشرة سانا الشبابية التقت فوزية خلوف التي حدثتنا قائلة "لقد تغيرت كثيرا بعد التحاقي بالعديد من الدورات فأصبحت مبصرة للعلم والمعرفة وأجمل شيء يحققه المرء هو أن يكون متعلما ملما بجميع الأمور التي لا يمكن تحقيقها سوى بالعلم".

تابعت فوزية "أنها كانت تتقصد في القراءة أن يكون صوتها مسموعا خارج جدران منزلها ليدهش الجميع وليكون حافزا مشجعا لنساء القرية على الالتحاق بهذه الدورات" مشيرة إلى أنها استطاعت أن تقرأ الصحف لجيرانها وأي خبر يظهر على التلفاز.

وأصرت فوزية على محو أميتها لتستطيع كما تقول "إن تكتب رسالة إلى ولدها الذي يواجه المجموعات الإرهابية ويدافع عن أرض سورية وعزتها وكرامتها".

بدوره أشار خضر حمدان المشرف على دورات تحسين وتنشيط المرأة الريفية إلى أن فوزية كانت مثال المرأة المناضلة فهي من أكثر النسوة مثابرة على الدراسة ورغم أن الدورات ما تزال في مراحلها الأولى إلا أن التفاؤل ملأ قلبها وغادرتها العتمة إلى الأبد".

وفوزية الخلوف ذات 66 عاما متزوجة ولها أربعة أولاد.

المصدر:حمص-سانا

أضف تعليق


كود امني
تحديث