يصنف الأديب البلجيكي يليم إلسخوت بأنه أحد الروائيين الفلمنكيين البارزين في النصف الأول من القرن العشرين ولكنه يكاد يكون غير معروف للقارئ العربي لذلك جاءت ترجمة روايته (فيلا دي روز) لتعرفنا عليه وخاصة أنها لقيت نجاحاً كبيراً عند صدورها.

اضطلع بنقل هذه الرواية إلى العربية عن الإنكليزية توفيق الأسدي أحد المترجمين أصحاب التجربة الكبيرة فسعى إلى أن يحافظ على الأسلوب الروائي الرفيع والمحنك لإلسخوت في رواياته القصيرة والذي ميزه كرائد في المدرسة الواقعية للأدب الفلمنكي.

ويظهر جلياً في هذه الرواية الطابع التراجيكوميدي وهي أقرب لأن تكون مجموعة من القصص المتداخلة تجري أحداثها في بنسيون (نزل صغير) للأسر يقع في ريف مدينة باريس يحمل اسم (فيلا دي روز) لتعرض نزلاءه الأغراب بشخصياتهم المختلفة وما يحملون من آمال وخيبات.

وفي الرواية عرض بديع لحياة الزوجين برولو اللذين يديران النزل ويعيشان حياتهما مع النزلاء برتابة وبساطة قبل أن يفاجئهما في أحد الصباحات وهما يتناولان الإفطار صوت إطلاق نار ليهرعا إلى جثة ممددة في الحديقة لأحد النزلاء الذي يبدو كمن أطلق النار على نفسه.

وليست هذه الحادثة كل ما تحتويه الرواية بل إن إلسخوت يسرد بكثير من الدقة والانسيابية صوراً من حياة 12 شخصاً من مختلف الجنسيات يقيمون في هذا النزل وكأنه يختزل حياة البشر على الأرض وكيف يتآلفون ويتناحرون في آن معاً.

يشار إلى أن رواية فيلا دي روز تقع في 199 صفحة من القطع المتوسط وهي من إصدارات دار التكوين للتأليف والترجمة والنشر.

أضف تعليق


كود امني
تحديث