مهرجان سينما الشباب والأفلام القصيرة أحد الثمار التي أينعت خلال سنوات الحرب الإرهابية تأكيدا على أن السينما السورية لم يوقفها التطرف ولا الحصار بل أخرجت مواهب واعدة ستقود الحراك السينمائي في المستقبل وتخلف أسماء عظيمة حققت أكبر الجوائز العالمية.

هذا المهرجان الذي انطلقت دورته الأولى حزيران 2014 برقم كبير وقتها ناهز الخمسين فيلما بات عبر دوراته المتلاحقة أحد أهم المهرجانات الثقافية التي ينتظرها الجمهور السوري متيحا مساحة إبداعية للشباب لتقديم رؤاهم ومحاولاتهم السينمائية ما أنتج عشرات الأفلام لهؤلاء الشباب تحمل بصمتهم وجهدهم بمساعدة من التقنيين والفنيين والفنانين المحترفين الذين قدموا عصارة خبرتهم.

كما يهدف المهرجان الذي تقيمه المؤسسة العامة للسينما إلى توفير الفرص الملائمة للمواهب السينمائية الواعدة للتدريب والتعلم.

وعلى مدى سنواته السابقة كرم المهرجان عددا كبيرا من المبدعين السوريين والعرب من فنانين ومخرجين وكتاب وموسيقيين وتشكيليين وعاملين في مجال السينما كما تناوب على لجان تحكيمه نخبة من الفنانين السوريين والعرب وتضمن مسابقتين الأولى للأفلام القصيرة للشباب والثانية للأفلام الاحترافية القصيرة السورية والعربية التي كانت يزداد عددها عاما تلو الآخر.

ورغم الظروف الناجمة عن الحجر الصحي للتصدي لفيروس كورونا وتوقف تصوير الأفلام شهرين من الزمن فإن استمرار إقامة المهرجان بحد ذاته إنجاز حيث ستنطلق غدا الدورة السابعة من المهرجان بدار الأسد للثقافة والفنون ويتنافس في مسابقتها الرسمية 23 فيلما قصيرا من الأفلام المنتجة ضمن إطار مشروع دعم سينما الشباب.

وتطبق خلال المهرجان الاجراءات الوقائية ضد فيروس كورونا سعيا من مؤسسة السينما ودار الأسد للمحافظة على سلامة محبي الفن السابع ورواد المهرجان.

ويترأس لجنة التحكيم في المهرجان المخرج باسل الخطيب وتضم في عضويتها المايسترو عدنان فتح الله والفنانة كندة حنا في حين ستعرض الافلام على فترتين عند الواحدة والثالثة ظهرا على مدى أربعة أيام وفق نظام إعادة العروض.

ويقام على هامش المهرجان تظاهرة الأفلام القصيرة في سينما كندي دمشق ويعرض خلالها سبعة أفلام احترافية من أحدث ما أنتجته مؤسسة السينما إضافة إلى تكريم عدد من المبدعين السوريين وهم “الفنانون أسعد فضة ووفاء موصلي وعارف الطويل”ومشرف الإضاءة ابراهيم مطر ضمن حفل توزيع الجوائز الاثنين القادم.

كما سيعرض فيلم”دروب الأمل”تأليف وإخراج كمال ديركي عند الثانية والنصف من يوم الجمعة ويعاد مساء يوم السبت.

وقال مراد شاهين مدير عام مؤسسة السينما في تصريح لسانا:”المهرجان يتطور عاماً بعد آخر ووصل إلى مرحلة متقدمة وله مكانة محترمة ضمن المهرجانات السينمائية العربية وكان من المفترض أن تكون الدورة السابعة هذا العام ذات طابع مميز بضيوفها ومسابقاتها ولجان تحكيمها والأفلام العربية والأجنبية المشاركة فيها وأنجزنا منذ بداية العام التحضيرات اللازمة لذلك ولكن ظهور جائحة كورونا وما تلاها من اجراءات احترازية حال دون المشاركات الخارجية”.

وأوضح شاهين أن المؤسسة قررت إقامة المهرجان بصورة مصغرة لعرض أفلام مشروع دعم سينما الشباب والأفلام الاحترافية التي أنتجت خلال هذا العام والعام الماضي دعما لصناعها ولإتاحة الفرصة للمهتمين بمشاهدة هذه الأفلام مبينا أن الدورة القادمة من المهرجان ستعيد الألق له في حال انتهاء جائحة كورونا والسيطرة عليها عالمياً.

أضف تعليق


كود امني
تحديث