توج الفنان التشكيلي عصام المأمون سنوات عمل وبحث فني من خلال معرضه الفردي الذي ضم 112 لوحة متنوعة بأحجامها وتقنياتها وجمعها الهم الانساني وانعكاسه على العالم الداخلي للإنسان.

المعرض الذي تستضيفه صالة زوايا للفنون جاء غنيا من الناحيتين البصرية والفكرية فالتجريب في التقنيات وارتباطها الفكري بالموضوع بدأ واضحا على أغلب اللوحات مع وجود قوي للألوان الصريحة القوية كالأحمر والأسود والتقشف اللوني لصالح رصانة التكوين بالأبيض في غيرها واعتماد التعبيرية كأسلوب مميز للفنان يقترب في لوحات من الواقعية لدى رسم الشخوص ويبتعد بأخرى نحو التحوير والتجريد في المجموعات البشرية.

وعن المعرض قال التشكيلي المامون في تصريح لسانا: “المعرض هو تكملة للتجارب السابقة التي قدمتها ويتميز بوجود أعمال كبيرة تفوق أحجامها المترين وبشكل عام قدمت من خلال اللوحات مواضيع إنسانية بصيغة تعبيرية تجسد الوجه الداخلي للإنسان بطريقة عميقة و صادقة”.

وتابع المأمون: “أسعى دائما للتجريب الواسع على صعيد التقنية الفنية بحثا عن صيغ بصرية جديدة تحاكي الإنسان المعاصر الذي يمتلك مخزونا كبيرا من المشاهدات البصرية وذلك لمخاطبته سواء كان شخصا عاديا أو مثقفا” موضحا أنه يوجد حاليا مفهوم جديد ومختلف للفن وعلى الفنان المعاصر والمجدد التماشي مع التطور الحاصل في العالم لتقديم صياغات فنية حديثة.

وقال: “سأسعى في المرحلة القادمة إلى تقديم مضمون فكري أعمق وصيغ بصرية أقوى من التي وصلت إليها لاستطيع دائما تقديم المفاجأة والدهشة للمشاهد” مبينا أنه يتعمد صنع مساحات فكرية في اللوحة تفعيلا لوظيفة الفن.

وأراد المأمون من أعمال المعرض إيصال صرخة إنسانية شكلها من مخزون كبير تكون عبر أيام صعبة عشناها في الوطن وعاشها الفرد بشكل عام في العالم مبينا أن الإنسان ورغم كل التطور الحاصل ما زال مكسورا حزينا بوجهه الداخلي ولا يصل إلى السعادة متمنيا تقديم الفرح في معارضه القادمة.

والتشكيلي عصام المأمون من مواليد دمشق عام 1964 خريج كلية الفنون الجميلة بدمشق قسم التصوير عام 1986 وعضو اتحاد التشكيليين السوريين وعمل في مجال الديكور إلى جانب مشاركاته المستمرة في المعارض الجماعية داخل سورية وخارجها وله عدة معارض فردية.

المصدر : سانا

أضف تعليق


كود امني
تحديث