تجربة الشاعر السوري الراحل رياض الصالح الحسين رغم عمرها القصير بوأته موقعاً متقدماً بين شعراء النثر سورياً وعربياً لما يتسم شعره به من بساطة ووضوح وإخلاص للحالة التي عبر عنها وتمسكه بواقعه اليومي.

الشاعر الحسين الذي تمر هذه الأيام ذكرى وفاته السابعة والثلاثين كان وتجربته الشعرية محور الندوة التي أقامها فرع دمشق لاتحاد الكتاب العرب بعنوان (رياض الصالح الحسين أسطورة الايام وبساطة الماء).

محمد الحوراني رئيس فرع دمشق الذي أدار الندوة عرض سيرة ذاتية وأدبية للشاعر الراحل مشيراً إلى عمق تجربته وتخطيه لفقدانه حاسة السمع ومرض القصور الكلوي الذي لازمه معتبراً أن تجربته الشعرية في قصيدة النثر من أهم التجارب خلال مرحلة السبعينيات.

الشاعر الدكتور نزار بني المرجة قدم مداخلة بدأها بالحديث عن الحسين كشاعر معاصر عاش فترة السبعينيات والثمانينيات بكل ألقها الأدبي لافتاً إلى تميزه بقصيدة التفاصيل اليومية وإبداعه في عناوين قصائده ليغدو أحد مؤسسي قصيدة النثر رغم حياته القصيرة مثل لوركا وناظم حكمت وبابلو نيرودا وبوشكين داعياً إلى ترجمة أعماله إلى اللغات العالمية لأنه لا يقل أهمية عن كبار شعراء العالم.

الشاعران إيمان موصلي وعلي أبو روزا رنو ألقيا نصين للشاعر الراحل ارتقيا فيهما بأدائهما المميز الذي حاكى جماليات قصائد الحسين.

مداخلة الإعلامي الناقد علي الراعي دارت حول أهمية الشاعر الحسين كأحد كبار الشعراء الذين مروا على الأدب العربي منذ العصر الجاهلي حتى اليوم معتبراً أن نتاجه كان مصدر إلهام للكثير من الشعراء الذين جاؤوا بعده ومشوا على خطاه مع تأثره بالماغوط وأمل دنقل ومحمود درويش وسواهم وإسقاط ذلك على نتاجه الشعري النثري.

الباحث جمال فياض اعتبر أن تجربة الحسين موازية لتجارب الشعراء الرومانسيين الإنكليز من الجيل الثاني الذين طوروا القصيدة الإنكليزية وقدموا رؤية فلسفية كونية لها أما شاعرنا فكتب قصيدته بمنتهى البساطة وتركها للمتلقي مستعرضاً آراء نقاد وشعراء بتجربة الحسين أمثال الأديب الفلسطيني يوسف سامي اليوسف والشاعر اللبناني شوقي بزيع.

الشاعر أكرم الصالح الحسين شقيق الشاعر الراحل قدم مداخلة عرض فيها حياة الشاعر اليومية ومعاناته مشيراً إلى بساطته ونقائه رغم كل ما مر به من ألم وحزن.

المصدر : سانا

أضف تعليق


كود امني
تحديث