شكلت اللوحات الـ 57 التي تضمنها معرض الفنان التشكيلي أسامة دياب مشاهد من الحياة لخصت رؤاه خلال سنوات عمره التي وافقت عدد لوحات معرضه واختارها عنواناً له وبأحجام صغيرة شكلت نوافذ تطل على الذاكرة.

لوحات المعرض الذي أقيم في صالة فاتح المدرس والتي رسمها الفنان دياب ما بين عامي 2013 و2019 لم تبتعد عن أسلوبه التعبيري المعتمد على الاختزالات في الخطوط لصالح التوشيحات اللونية بهارموني انفعالي جمالي صاغ من خلاله مواضيع حياتية فيها الكثير من الحالات والشخوص كانت المرأة فيها هي البطلة دائماً.

عن المعرض قال التشكيلي دياب في تصريح لـ سانا: “ما يميز هذا المعرض أنه يختص باللوحات الصغيرة ويقدم دراما حياتية من مشاهداتي عبر رحلتي مع الحياة خلال سبعة وخمسين عاماً وحملت مشاهد من ذكريات الشباب في ريف إدلب الجميل الذي يختزل الريف السوري كله بألوانه المميزة وما علق بذاكرتي من تلك الأيام وحيوات الناس فيها”.

وتابع دياب: “اللوحة المعاصرة يجب أن تحمل القيم الفنية الصحيحة من وجود العناصر الأساسية والتكوين القابل للقراءة ولوحتي تحمل رؤيتي البصرية الخاصة مع حركة منفعلة ترتبط بإحساسي بطريقة حداثية تعتمد الاختزالات والتبسيط في الخطوط مع الغنى اللوني بعيداً عن العبثية وبأسلوب يحترم المتلقي وذائقته البصرية أياً كان مستوى وعيه الفني والفكري”.

وأوضح دياب أنه يسعى لتقديم اللوحة السورية التي تحمل انتماءه وكينونته مع استشرافه للمستقبل بعيداً عن التقوقع على الماضي مبيناً أن المرأة حاضرة بقوة في لوحته بما يمثل الثقافة الشرقية التي تتجسد فيها الأنثى بكل ما تعنيه من قيم العطاء إضافة إلى ما تمثله من قيم جمالية لا بد منها في العمل الفني.

المصدر : سانا

أضف تعليق


كود امني
تحديث