استعمل الشعراء منذ العصور القديمة استعارات حربية لوصف تأثيرات الحب في قصائدهم فالشاعر العاشق يقتحم الحصون ويهاجم الجيوش ولكنه في النهاية يصبح أسير الحب والمحبوبة.

(الاستعارة المتوحشة) مقاربة نقدية في بلاغة الموت في خطاب العشق الشعري للدكتور هايل محمد الطالب وهو كتيب يهدف إلى دراسة بلاغة حضور استعارة الموت في الشعر منطلقا من مفهوم موسع للاستعارة يشتمل على الحقل الدلالي المعجمي والتشكيلات الاستعارية المجازية للتوقف عند الأنماط المكررة في شعر العشق والتي تحولت إلى أنساق عبر العصور.

وينطلق الدكتور الطالب من أن اللغة الشعرية بما أنها تحطيم للغة الاعتيادية المألوفة وإعادة بنائها ثانية فهي انزياح عن اللغة المعيارية حيث يعرض لقضية التصوير لدى النقاد والدارسين قديما وحديثا فمنهم من قصر الصورة على التشبيه والاستعارة فقط بينما وسع آخرون ذلك ليشمل الموسيقا والبلاغة.

ويبحث الطالب في المصطلح والنسق الثقافي للاستعارة المتوحشة وفي الإشكالية والمسوغات التي دفعت لها كما يبحث في أنساق خطاب العشق التي تشكلت في الشعر العربي ليخرج بنتيجة أن خطاب الموت كان حاضرا بهذا الشعر مكونا نسقا جرت عليه معظم القصائد كقوس الحاجب والعيون التي ترمي السهام.

ويقع الكتيب الصادر عن الهيئة العامة السورية للكتاب في 72 صفحة من القطع المتوسط.

يذكر أن المؤلف طالب رئيس قسم اللغة العربية بجامعة البعث.. من مؤلفاته (قراءة النص الشعري) و(قصيدة الومضة) و(جماليات الغواية الشعرية).. حائز جائزة الدولة التشجيعية في مجال النقد والدراسات لعام 2017.

المصدر : سانا

أضف تعليق


كود امني
تحديث