حملت سلسلة “قامات في الفكر والأدب والحياة” عنوان “حسني سبح الطبيب والمحب للعربية” لندوتها الشهرية الثامنة تكريماً للعلامة السوري الراحل الذي كان له أثر كبير بتعريب العلوم الطبية في سورية خلال العصر الحديث.

وحول تكريم العلامة سبح قال الدكتور اسماعيل مروة مدير سلسلة قامات في تصريح لسانا: “اخترنا هذا العام أن لا تكون القامات المكرمة فقط في مجال الأدب والدكتور العلامة حسني سبح هو أحد رؤساء الجامعة السورية في تاريخها الطويل ورئيس مجمع اللغة العربية لسنوات طويلة وأحد رواد التعريب للعلوم الطبية وصاحب إسهامات لغوية كبيرة ومواقف وطنية وقومية مهمة” معتبراً أن تكريم العلامة سبح يأتي في سياق العمل على تمكين اللغة العربية في الوقت الذي تتعرض فيه لهجمة شرسة ولا سيما أن سبح من الشخصيات التي آمنت باللغة العربية وتطبيقها في العلوم الطبية.

بدوره قال الدكتور ممدوح خسارة:”محور الندوة السيرة الذاتية والمجمعية للعلامة سبح منذ نشأته وتحصيله العلمي حتى وصل إلى درجة الدكتوراه في الطب و دعواته لتعريب العلوم الطبية إلى جانب حياته المجمعية واللغوية”.

من جهته الدكتور هاني الخوري تناول خلال الندوة جهود الراحل المكرم في تعريب العلوم الطبية في سورية من خلال مؤلفاته الكثيرة والضخمة في علوم الطب حيث كان من أوائل الذين بدؤوا بحملة تعريب العلوم لمواجهة دعاوى التغريب ما كان له الأثر الكبير في بناء الشخصية السورية وفي النجاح العلمي للإنسان السوري على الصعيد الطبي.

أما الدكتور عبد الناصر عساف فتناول في الندوة محور المصطلح الطبي الذي اشتغل على تعريبه العلامة سبح طيلة سنوات حياته وعبر مؤلفاته الطبية الكثيرة.

الدكتور العلامة حسني يحيى سبح من مواليد دمشق عام 1900 وتوفي عام 1986 وهو طبيب ولغوي ومعرب للعلوم الطبية انتخب عام 1938 رئيساً للمعهد الطبي العربي وعين في عام 1943 رئيساً للجامعة السورية “جامعة دمشق اليوم” واستمر في عمله التدريسي نحو أربعين عاماً وترأس مجمع اللغة العربية بدمشق و كان يتقن اللغات التركية والفرنسية والألمانية والإنكليزية إلى جانب العربية.

المصدر : سانا

أضف تعليق


كود امني
تحديث