القضية الفلسطينية في شعر نزار قباني عنوان المحاضرة التي ألقاها الباحث غسان كلاس في قاعة المحاضرات بمكتبة الأسد الوطنية بدمشق.

المحاضرة التي نظمتها مؤسسة القدس الدولية – سورية في يوم القدس الثقافي لشهر تشرين الأول تحدث فيها الدكتور خلف المفتاح مدير عام المؤسسة عن مأساة احتلال فلسطين التي وصلت إلى المستوى الأدبي والفكري لاستنهاض همم العرب من خلال الأناشيد والقصائد والروايات الثقافية في إطار القضية الفلسطينية مبينا أن الشاعر نزار قباني كان من أبرز المتأثرين والمتفاعلين مع أهالي فلسطين بالانكسارات والانتصارات ما جعل قلمه سلاحا يحارب الاحتلال من خلال نظم قصائد وطنية.

أما الباحث كلاس فتطرق في محاضرته إلى ارتباط شعر نزار قباني بحالة وجدانية تتصل بالتاريخ وتحاكيه وتسلط الضوء على سلبياته مستعرضا عدداً من قصائده التي حفزت الهمم وقوت العزائم.

وأوضح أن فلسطين حظيت بحضور مهم في شعر نزار حيث كان من أوائل الشعراء الذين تنبهوا لخطورة الهجرة اليهودية إلى فلسطين ففي عام 1955 كتب “قصة راشيل شوارزنبرغ” مستنكرا تجاهل بعض الحكام العرب لالام فلسطين وعدم قيامهم بواجبهم نحوها وتناسيهم وتجاهلهم مصيرها كما جاء أيضاً في قصيدته “الحب والبترول” عام 1958.

وبين كلاس أن نكسة العرب في حزيران 1967 كانت الانطلاقة الواضحة لأدب نزار السياسي والشعري منه على وجه الخصوص ولا سيما مع قصيدة “خبز وحشيش وقمر” التي سبقت نكسة حزيران حيث ينتقد الشاعر تقاعس العرب عن استرداد فلسطين.

وعرج كلاس على التفاؤل الذي دب في شعر قباني ابتهاجا بانتصارات حرب تشرين التحريرية فكتب “ملاحظات في زمن الحب والحرب” ثم يعود الألم يتسربل حزناً عندما انتهك الصهاينة مدينة القدس فكتب “يا قدس يا مدينة الأحزان” رافضا بقصائده أشكال الخذلان العربي كلها.

ونوه بنزار “الذي اتجه إلى الجيل الجديد من أطفال الحجارة” فتباهى بهم وببطولاتهم حيث جسدوا له المثل الأعلى فهم آباء للرجال يتعلمون منهم القتال والنضال “فحق لأطفال الحجارة أن يخصهم الشاعر الكبير بديوانه ثلاثية أطفال الحجارة الذين كتبوه بأصابعهم الصغيرة النحيلة والدامية”.

حضر المحاضرة الدكتور محمد مصطفى ميرو رئيس اللجنة الشعبية السورية لدعم الشعب الفلسطيني وممثلو الفصائل الفلسطينية وجيش التحرير الفلسطيني ونخب علمية وفكرية وسياسية.

المصدر : سانا

أضف تعليق


كود امني
تحديث