ركزت الندوة التي أقيمت في مكتبة الأسد الوطنية امس ضمن الفعاليات المرافقة لمعرض الكتاب في دورته الحالية على الكتب النادرة في المكتبة والمشاكل التي تعترض المخطوطات وتاريخ الطباعة العربية.

وافتتح إياد مرشد مدير مكتبة الأسد الندوة بالحديث عن أهمية المخطوطات وضرورة الحفاظ عليها باعتبارها عصارة فكر ونتاج أمة وحالة تواصل معرفي وثقافي مبينا أن مهمة مكتبة الأسد ليس أن تحفظه في مستودعات أو خزائن وإنما العمل على حفظ هذه المخطوطات والكتب النادرة للأجيال القادمة وإعادة تقديمها من جديد بقالب عصري وبطريقة مناسبة للباحثين والدارسين حتى تكون عونا لهم حيث يستشرفون خلالها على ما وقف عليه الأقدمون بمجالات المعرفة.

وتحدثت أمينة الحسن مديرة المخطوطات والكتب النادرة في مكتبة الأسد عن أهم التحديات والمشكلات التي تواجه توثيق المخطوطات كالخطأ في العنوان الذي يقع فيه المفهرس إذا لم يكن ذا خبرة والتزوير في المؤلف حيث أكثر المؤلفات نسبت خطأ إلى جلال الدين السيوطي لأنه صاحب شهرة وله تصانيف كثيرة فكانوا يرجعون مخطوطاتهم اليه أما للربح المادي أو للشهرة إضافة إلى طمس التملك لبعض المخطوطات أما عن طريق آلة حادة أو بالحبر والاهتراء الذي تتعرض له بعض المخطوطات بفعل عوامل طبيعية كرطوبة والحرارة وغيرها.

واستعرضت الحسن نموذجا لكل مشكلة تتعرض لها المخطوطات والكتب النادرة بمختلف صنوف المعرفة لافتة إلى أن المكتبة تلافت كل هذه المشاكل وتصحيحها وتدقيقها وترميمها وتصويرها وأرشفتها لضمان حفظها للأجيال القادمة وتعريفهم بالإرث الحضاري والتاريخي الكبير الذي خلفه أجدادهم التي يبلغ عددها حوالي 19 ألف مخطوط و45 ألف عنوان.

وتحدثت هبة المالح معاون مدير المخطوطات في المكتبة في محورها عن نشأة الطباعة وكيفية انتقالها تاريخيا الى البلاد التي انتشرت فيها كسورية ولبنان ثم إلى مصر مستعرضة الطباعة الحجرية وماهيتها لافتة إلى أن هذه المعروضات الثمينة التي أتينا بها إلى بلدنا دليل على الإشعاع الحضاري الذي نقله الأجداد ومن واجبنا الاهتمام به والمحافظة عليه وعرضه.

وذكرت المالح أن اختراع الطباعة شكل أساسا متينا للثورة المعرفية وتطور حركة البحث العلمي وتسهيل عملية الاتصال والتواصل الحضاري والمثاقفة بين المجتمعات.

المصدر : سانا

أضف تعليق


كود امني
تحديث