“يعملون من الحبة قبة”… مثل يضرب للمبالغة في تضخيم الحقائق ولكن هناك مبدعون أثبتوا صحة هذا المثل وصنعوا من حبوب الرز ما هو أكثر من القبة ومن بذور الزيتون ما هو أجمل ومن بقايا الحجارة ما هو أكثر إبداعا وفنا ومن نفايات الأخشاب مجسمات لحضارات وتحف تثبت أن هناك مبدعون قادرون على أن يعملوا من الحبة قبابا وأبراجا وتحفا فنية رائعة.

في معرض دمشق الدولي لوحات فنية بديعة من بذور الزيتون وحبات الرز ومخلفات الطبيعة وحجارة الفسيفساء للفنانين مازن شيبان وصافي أحمد وجهاد أبو مديرة ووفاء حسان.

الفنان شيبان الذي يشارك للمرة الثانية في المعرض أبدع من بذور الزيتون لوحات تحكي الحضارة والتراث والثقافة بأعمال جديدة بعد لوحته في العام الماضي التي حاكت الحضارات المتعاقبة على دمشق إلى وقتنا الحاضر فيما قدم هذا العام قصر الثقافة في الكرملين وسور الصين العظيم وقبة الصخرة مشيرا إلى الجهد الكبير الذي يبذله والوقت الطويل الذي تستغرقه اللوحة والمراحل التي تمر بها.

الفنان صافي أحمد الذي يبدع من حبات الرز أجمل اللوحات أوضح أن هذا الفن “الرسم بحبات الرز” مولود في سورية موضحا أن العمل يمر بمراحل متعددة منها اختيار الحبات المناسبة وتعقيمها وتأسيس اللوحة ورسمها ولصق الرز حبة حبة بشكل مناسب بالغراء وتلوينها.

الفنان أحمد يختار أفكار لوحاته من وحي خياله وهو يوجه بها وفق قوله رسالة للعالم مفادها أن سورية هي أرض الفن والفكر والحضارة.

الحرفي جهاد أبو مديرة يعمل على إبداع المجسمات الخشبية من مخلفات الطبيعة وجذوع الأشجار والورق والمواد المختلفة حيث يظهر في أعماله صرح الشهداء والسيف الدمشقي والسفينة الفرعونية وتاج محل وسواه من المعالم الحضارية في التاريخ.

الحرفي أبو مديرة أوضح أنه يشجع جميع الشباب على الإبداع لأنه لا حدود لطاقات الإنسان إذا امتلك الإرادة.

الفنانة وفاء حسان التي تنجز اللوحات والأعمال الفنية من الفسيفساء الحجري من بقايا الحجر ومخلفات معامل الحجر وإعادة تدويرها أوضحت أنها تريد إيصال رسالة من خلال لوحاتها المشاركة في المعرض مفادها أنه يجب الحفاظ على التراث وإبرازة والحفاظ على الحرف اليدوية.

المصدر : سانا

أضف تعليق


كود امني
تحديث