بمواهبها الصوتية الاستثنائية والفريدة في أداء مختلف الأساليب والأنماط الغنائية العربية والغربية امتهنت الفنانة اللبنانية والباحثة في علوم الموسيقا عبير نعمة الغناء والتأليف الموسيقي لتعد اليوم من المغنين القلائل عالمياً الذين يؤدون بأكثر من 27 لغة أجنبية.

نعمة التي وقفت على أهم المسارح العالمية وشاركت بمهرجانات دولية وبرزت عبر حضورها وقدرتها على جذب الجمهور حضرت إلى دمشق لتقيم أمسية الخميس المقبل بقيادة المايسترو ميساك باغبودريان كختام للأيام الثقافية التي تقيمها وزارة الثقافة على هامش معرض دمشق الدولي بدورته الـ61 في دار الأسد للثقافة والفنون.

وبينت نعمة في مؤتمر صحفي عقدته اليوم في الدار تأثرها بالمحبة المتبادلة بينها وبين الجمهور السوري وقالت: “هذا أول لقاء إنساني موسيقي بدمشق وفي أهم صروحها الثقافية الذي بقي طوال سنوات الحرب يقدم الموسيقا ما يؤكد محبة الشعب السوري للحياة فهو مثقف ويتطلع دائماً للأفضل”.

ولفتت نعمة إلى أنها ستذكر وهي على خشبة مسرح الأوبرا كل الكبار الذين وقفوا على هذا المسرح العظيم من فنانين من كل أنحاء العالم.

وحول ميلها إلى الغناء بلغات عديدة والتماهي والتفاعل مع ثقافات وأساليب غناء دول زارتها ما جعل منها “رحالة موسيقية” تتميز عن السائد حالياً في عالم الأغنية والموسيقا قالت: “أحب أن أغني العديد من الأنماط الموسيقية وذلك نتيجة بحث موسيقي معمق لأكثر من 5 سنوات من خلال إعداد وتقديم أفلام وثائقية عن موسيقا الشعوب إضافة إلى الجهد الشخصي المستمر”.

نعمة التي تجيد العزف على آلة القانون قالت عن واقع الأغنية الحالي: “نعيش اليوم زمناً صعباً على كل الأصعدة والهبوط الفني دليل وجود مشكلة إنسانية نعانيها في مجتمعاتنا ولست الوحيدة التي أعمل على نشر الموسيقا الجميلة وإنما هناك الكثير من الفنانين المصرين على نشر الموسيقا في كل مكان”.

نعمة التي تعاونت مع كبار الملحنين والشعراء مثل الرحابنة وجوزيف حرب إضافة إلى تعاونها مع فرقة كركلا للمسرح الراقص سعت إلى دمج الموسيقا بالتمثيل حيث أكدت أن الموسيقا لم تكن بالنسبة لها عملاً وإنما حياة بأكملها وتسعى دائماً إلى تقديم ما يشبهها إلى الناس مبينة أنها تفضل من الأصوات التي تمتلك شخصية وهوية خاصة بها.

حصولها على دبلوم الغناء الشرقي بدرجة امتياز من جامعة (الروح القدس) في لبنان وتخصصها في العلوم الموسيقية وتعمقها بأنواع الموسيقا ساعدتها على استقطاب كل الأذواق الموسيقية لإقامة حوار ثقافي وفني عابر للدول وعن هذه التجربة قالت: “أتأثر بالإنسان أينما كان وانطلق منه لأتعمق بثقافته وموسيقاه والتجارب التي عشتها خلال السفر كنت أتعرف خلالها على التاريخ والجغرافيا من خلال الموسيقا والرقص والعادات والتقاليد فكل موسيقا لها روعتها وقيمتها التي تقرب الشعوب”.

وختمت نعمة حديثها بالقول: “أنحني أمام شجاعة الشعب السوري وصموده بوجه الصعاب التي عاشها خلال الحرب التي تعرضت لها بلاده عندما تخلى عنها الكثير بينما لم تتخل هي عن أحد في وقت محنته وهي أقوى وأبعد من كل المخططات والحروب وهناك الكثير من الجمال سيقدمه شعبها الثابت والقوي والكريم”.

مدير عام دار الأسد أندريه معلولي أعرب عن سعادته باستضافة الفنانة نعمة مشيراً إلى أن نفاذ بطاقات الأمسيات خلال الأيام الثقافية هو دليل تعطش الجمهور السوري للفن الأصيل ومؤكداً سعي الدار لتقديم الفن الجميل بالمكان والزمان الصحيحين.

المصدر : سانا

أضف تعليق


كود امني
تحديث