باتت لدى الناس قناعة بجودة المنتجات المتوفرة بصالة عرض منتجات محمية الفرنلق، ولا تكفيهم الجودة والمواد الأولية الطبيعية المعجونة بصناعتها بل الأسعار المشجعة والمنافسة لما تطرحه الأسواق والمسكوب عليه الملوثات، فترى الناس مندفعين إليها بكل ثقة وأمان ومنهم أبو شادي، مهندس وقد أتى من الإمارات في عطلته لكن السفر ممنوع و جلس بجانب عائلته وزوجته التي علمته بالمكان ليحضر لها كل ما يلزمها لتحضير الوجبات والطبخات وغيره للتنظيف فهي طبيعية 100% ولا فيها مسببات للمرض بل تنعش الروح وتقوي الجسم وتزكي النفس (كما يقول) فحمل العديد من الأكياس التي فيها الأجبان والألبان ودبس الرمان مع أن السوق بجانب داره وفيه كل ما يريد لكن صالة منتجات الفرنلق فيها الضمان والتوفير.

الأستاذ سومر مريم حدثنا عن تفاصيل اجتماعية واقتصادية تحتويها صالة العرض حيث قال: لدينا خطة لقيام دورة تدريبية بالمحمية بعد العيد إذا كانت الظروف مناسبة وصارت عودة للدورات بالإضافة إلى التوسع في مجال الأجبان يعني التوسع فيه بأنواع أجبان الدهن والقشقوان و كل هذه التفاصيل وزيادتها

وأكثر المبيعات في الصالة هي  الشامبو والصابون والأجبان والألبان والزعتر ودبس الخرنوب وصابون الغار المصنوع على البارد.

صالة العرض لم تتوقف عن العمل غير يوم الجمعة فقط ولم تتعطل وحدات الإنتاج، ويوجد ست وحدات إنتاج بالإضافة لبعض الصناعات المنزلية ووحدة التصنيع عند سد بلوران تحت إشراف مدربين مهندسين فنيين حيث كانت  الدورات دورية ومستمرة لأن كل جديد يحتاج لتأهيل وتدريب، ولدينا من العمال في الوحدات الإنتاجية 15 عاملاً وفي المطعم البيئي 12 وفي مركز التسويق 5 بفرص عمل دائمة، وفي الوقت نفسه توجد لدينا أسر مستفيدة نأتي منهم بمواد أولية مثل الزعتر الخليلي والزعتر البري والسماق  ودبس الرمان، كل هذه التفاصيل والمواد عندما نحضرها للمعرض تكو ن مستفيدة وهم  حوالي 100 عائلة وفرص العمل المتوفرة حوالي 40-50 عائلة.

نحن ملزمون في المنطقة بمحمية الفرنلق وسكانها وفي الجوار الذين تهجروا  ونركز حالياً على الجهة الجنوبية للمحمية وأغلب الإنتاج صار بوحدات التصنيع،  والمنتجات منافسة وبجودة عالية ومناسبة لأسعار السوق.

تبعد محمية الفرنلق عن اللاذقية 47كم وتبلغ المساحة المبدئية لها عام 1999 بتاريخ إعلانها 1500هكتار ليبدأ العمل لكن لشغل الفعلي كان بعام 2005 إلى 20012 ضمن مشروع حفظ التنوع بإدارة المحميات وخلال هذه الفترة توسعت وازدادت مساحتها  وصارت 5360 هكتاراً ومن المؤكد أنه تم تأهيل فريق مدرب قادر على إدارة المحميا .

تمثل الفرنلق غابة أوجية أقرب ما تكون إلى حالة التوازن كما تتميز بوجود السنديان شبه العذري فيها على ارتفاع 600 متر علماً أنه لا يتواجد إلا على ارتفاعات أعلى من 1100متر ويعود ذلك إلى خصوبة الموقع والرطوبة العالية وتنوع المعارض لتشكل حالة فريدة ونادرة من نوعها فكان السبب الأساسي لإعلان  المحمية، بالإضافة لحماية التنوع النباتي والحيواني بأشكاله كافة، وتم إجراء مسح للمحمية لجميع أنواع النباتات والطيور والثديات منها ما هو نادر وغيره ما هو مهدد بالانقراض ووضعت دراسة وقائمة كانت  قد خدمت خطة الإدارة بالإضافة أنه صارت مسوحات اقتصادية واجتماعية للمجتمع المحلي تضمنت  النشاطات التي يقومون بها والأعمال والمنتجات ومنها تم إطلاق مشروعين (ألبان وأجبان، الكونسروة) وقد  تم تطويرهما بعد الدعم الأممي الذي جاء عام   2005 إلى 2012 وعام 2017 ظلل  بدعم من الحكومة السورية لإنشاء وحدات تصنيع من الجهة الجنوبية للمحمية قرب سد بلوران فيها: زعتر مائدة وصابون وشامبو بالإضافة لدعم (الفاو) بالمعدات والأدوات في وحدة تصنيع الصابون والشامبو وبشكل كامل، وكان لدينا عام 2009 إلى 2010 مراكز تسويق بإطار مصغر وقد توسع في الدعم الحكومي الذي جاء عام 2017  ليكون هذا المركز العامر بالمنتجات والجودة العالية، بالإضافة لوجود وحدات التصنيع والإنتاج دائم وأيضاً  المطعم البيئي وكلها تابعة للمحمية.

واليوم العمل في المطعم متوقف بسبب كورونا ولكن في هذه الظروف تم زيادة  الكميات والأنواع المنتجة بمركز التسويق من مواد غذائية ألبان وأجبان وزعتر ودبس بأنواعه بالإضافة للصابون والشامبو والصابون السائل بكافة أنواعه والمنظفات وتم زيادة الإنتاج  ليصار زيادة بفرص العمل وزيادة الكميات والأنواع وكله نتج عنه فائدة للمجتمع المحلي.

المحمية تتضمن 260 نوعاً نباتياً وحوالي 18 ثديات و 17 زواحف ولدينا من الطيور حوالي 65 نوعاً من الطيور وهذه الأعداد المسجلة فقط لكن الأرقام الحقيقية لوجودها في المنطقة تفوق ذلك بأضعاف.

تحدثنا عن سنديان شبه العذري وهو فريد من نوعه ولدينا أنواع نادرة ومهددة بالانقراض وعدد كبير من النباتات العطرية والطبية بالإضافة لأنواع من الطيور الساكنة بالمنطقة ومنها مهاجر فهي نقطة لاستراحة الطيور المهاجرة ومن الطيور النادرة والمميزة للمنطقة  السلمندر السوري  بالإضافة إلى نوع نادر من الضفدع.