أكد الدكتور محمد سلهب رئيس مركز البحوث العلمية الزراعية في اللاذقية على أهمية نبات الزعتر البري وضرورة التوسع والمتابعة في الأبحاث والدراسات حوله نظراً للفائدة الكبيرة لهذا النبات من الناحيتين الطبية والاقتصادية مشيراً إلى إمكانية التوسع بزراعته والحفاظ على تواجده وتنوعه في حراج محافظة اللاذقية وحمايته من التعديات بقطافه بشكل جائر وغير مدروس.

وفي هذا الخصوص أقام المركز يوماً حقلياً لدائرة بحوث الموارد الطبيعية، حيث قدمت المهندسة ملك صبوح شرحاً مفصلاً عن نبات الزعتر البري ومواصفاته وأماكن نجاح زراعته وتواجده في الطبيعة الساحلية وأنواعه المنتشرة هناك، واستعمالاته الطبية والعطرية كونه عشبة قديمة استعملت في الطب من قبل اليونانيين والمصريين القدماء والرومان، وقد استعمل قديماً كبخور في المعابد بالإضافة لاستخدامه في عملية التحنيط، لافتة إلى فوائده حيث أن الزعتر البري يحتوي على كمية كبيرة من الفيتامينات الضرورية لسلامة الجهاز العصبي والهضمي والجلد والفم، كما يساعد على التئام الجروح والوقاية من أمراض الشتاء، ويحتوي على الحديد والكالسيوم والفوسفور والثايمول الطارد للغازات من الأمعاء بالإضافة كونها مضادة للتخمرات المعوية والمعدية وتساعد على الهضم، كما أن شراب الزعتر مطهر للجهاز التنفسي ومقشع ومخفف للسعال ومضاداً للتشنجات وللشفاء من التهاب الكبد وإزالة وتخفيف آلام الكلى.

كما تطرقت م0 صبوح إلى طرق إكثاره في البيئة الساحلية بدءاً من البذور وصولاً إلى النبتة في المشاتل.

من جهتها بينت المهندسة منال صالح أهمية الحفاظ على تواجد الزعتر البري في الطبيعة الساحلية وخصوصاً الحراج حيث يعتبر من أهم النباتات الطبية الصيدلانية والاستهلاكية الموجودة في بلاد الشام عموماً والساحل السوري خصوصاً، ولكن الجمع الجائر للنباتات من مناطق انتشارها الطبيعية أدى إلى ضرورة استزراعها للحفاظ عليها ومد السوق بالاحتياجات اللازمة منها، ولذلك يتم حالياً بحث آلية لتطوير وإنجاح هذه العملية ودراسة تأثير التسميد العضوي لنبات الزعتر ولحظ أثره على إنتاج النبات الطبي وفق نظم الزراعة العضوية المتزايدة عالمياً.

ولفتت صالح إلى أن النتائج أشارت إلى أنه يمكن إنجاح هذه الطرق وبالتالي الحصول على مردودية اقتصادية جيدة من حيث الكمية والنوعية مع المحافظة على البيئة ودعم التوازن البيئي.