أكد مدير الهيئة العامة للثروة السمكية الدكتور عبد اللطيف علي أن استراتيجية وزارة الزراعة عبر الهيئة تدعم المزارع العامة والخاصة لإنتاج الأسماك ولذلك عملت الهيئة منذ سنوات على إقامة البنى التحتية لمشروع تجربة بحثية في مركز السن بالإضافة لمشروع التربية بالأقفاص. وكشف علي أن إنتاج الهيئة للعام الماضي بلغ /4ر1/ مليون إصبعية (فرخ صغير) منها مليون إصبعية سمك الكارب و/٤٠٠/ ألف إصبعية سمك المشط بأنواعه، وذلك لسد حاجة استزراع السدود والمزارع الأسرية والمزارع المرخصة و مستثمري السدود والتجارب البحثية في الهيئة، وقد تم استزراع /٣٥٧/ ألف إصبعية منها /٣٢٦/ ألف إصبعية كارب عام و/ ٦٠٠٠/ إصبعية كارب عاشب و /٢٥/ ألف إصبعية للمربين المرخصين ومستثمري السدود. وقال علي إن الهيئة توسعت بمشروع مزارع الأسماك الأسرية الصغيرة والتي تخدم جميع أبناء القطر وتقوم الهيئة بمتابعتها والكشف الدوري عليها وتقدم الدعم الفني لها، وفتح منافذ بيع جديدة لتسويق الإنتاج.

منوهاً أن الغاية من هذه المشاريع رفد السوق المحلية بالإنتاج وتأمين الغذاء الصحي للأسر الريفية وزيادة نصيب الفرد من لحوم الأسماك سنوياً. وبين علي أن إيرادات الهيئة في العام الماضي بلغت /٣٢٠/ مليون ليرة تقريباً من بيع إنتاج الهيئة للأسماك وبيع الإصبعيات وعوائد السدود المستثمرة وغيرها، ولقد وضعنا أسساً وشروطاً لعمل المراكب في المياه الإقليمية والدولية وذلك بالتعاون مع المديرية العامة للموانئ والسماح للمراكب العاملة في المياه الدولية العمل في المياه الإقليمية لفترة ستة أشهر وبشروط محدودة وتم منع الصيد في المياه الداخلية من الشهر الثالث وحتى الشهر الخامس وذلك للسماح للأسماك بالتكاثر والنمو في هذه الفترة.

وذكر علي أن أهم الصعوبات التي تعاني منها الثروة السمكية عدم توافر بعض التجهيزات اللازمة لعمل وسائل تربية وتفريخ الأسماك، والصيد الجائر والمخالف، وقلة الاستثمارات وعزوف بعض المربين عن التربية نتيجة ارتفاع التكاليف وعدم توافر معامل الأعلاف المتخصصة، وخروج عدد كبير من المزارع السمكية والمسطحات من الاستثمار نتيجة الأوضاع السائدة وقلة الخبرات الفنية في مجال التربية والتفريخ وعدم استقدام أنواع سمكية جديدة بسبب الحصار الاقتصادي على البلد. واقترح علي لتطوير القطاع السمكي دعم البحوث العلمية في مجال الأسماك ومنح قروض لمربي الأسماك وإقامة معامل أعلاف خاصة بإنتاج أعلاف الأسماك والزرع المكثف للأسماك ضمن الأقفاص العائمة في المياه العذبة والمالحة، وتأمين الكوادر المتخصصة بالأسماك وإيفاد عدد من الطلاب للتخصص في مجال تربية الأسماك لصالح الهيئة وتدريس تربية الأسماك ضمن الجامعات السورية وتأمين المقنن العلفي لأصحاب المزارع المرخصة وتشجيع القطاع الخاص لإنشاء مزارع سمكية بحرية وعذبة.

ومن جهته نوه مدير فرع المنطقة الوسطى في الهيئة العامة للثروة السمكية المهندس أيمن صقر أن منطقة الغاب بيئة مناسبة جداً لتربية الأسماك وذلك لتوفر المصدر المائي الدائم فيها والكادر الفني الجيد في القطاع الحكومي والخاص، والأنواع السمكية المناسبة لمناخ منطقة الغاب هي سمك الكارب العشبي والسمك الفضي وسمك الكارب الجلدي ( المرآتي) والكارب الظاظا (الحرشفي) وسمك المشط بالإضافة الى أنواع السللور وسمك البوري. وقال صقر يوجد ثلاث مزارع حكومية بالغاب ( مزرعة شطحة وعين الطاقة وقلعة المضيق) وهي متوقفة عن الإنتاج بسبب الأوضاع الحالية، و بالنسبة للمزارع الخاصة والمرخصة /١٥٢/ مزرعة بمساحة مائية /٤٠٠٠/ دونم تقريباً، ومزارع قيد الترخيص /١١٥/ مزرعة بمساحة مائية /٢٥٠٠/ دونم تقريباً، وكانت الطاقة الإنتاجية للمزارع الحكومية قبل خروجها عن العمل تقدر بـ/ ٦٠٠٠/ طن سنوياً، أما المزارع الخاصة والمرخصة وقيد الترخيص فالقسم الكبير منها كان ضمن المناطق الساخنة أي حوالى /٧٥%/ منها، وبالنسبة للمزارع في المناطق الآمنة فإنتاجها خلال هذه السنوات يقدر ما بين / ٢٥٠ -٤٠٠/ طن سنوياً وبمساحة /٤٨٠/ دونم اًتقريباً.

وأشار صقر إلى محاولة استثمار زراعة السدود وقناة A ومجرى نهر العاصي وبركة ناعور شطحة وبركة ناعور جورين والبحيرات الصغيرة في منطقة الغاب. منوهاً أن أي مواطن في منطقة الغاب لديه حوض مائي مساحتة بين /٢٠٠و ٣٠٠/ متر نقوم بدعمه و زراعته بالإصبعيات ونقدم له جميع الخبرات الفنية والإشراف عليها وذلك في بداية الشهر الثالث سيتم توزيع الإصبعيات لدعم مشروع المزارع الأسرية السمكية في منطقة الغاب .