مع تنامي الوعي البيئي وتطبيق برامج الوقاية والعلاج بشكل جيد ، تراجعت نسبة الإصابة باللشمانيا على مستوى المحافظة بنسبة 20 % بحسب الإحصاءات الرسمية ، حيث عمل مركز مكافحة هذا المرض المعند خلال العام الماضي بأقصى ما يستطيع لتخفيض عدد الإصابات وتقديم كل الخدمات العلاجية للمرضى والوقائية للمناطق التي كانت موبوءة ، وهو ما أدى إلى تحقيق نتائج إيجابية ومقبولة نوعاً ما ، رغم أن طموحات العاملين بهذا المجال أكبر من ذلك بكثير .

انخفاض ملحوظ

وبيَّنَ رئيس المنطقة الصحية الثانية والمشرف على مركز اللشمانيا بحماة الدكتور باسل الأحمد الابراهيم أن الشهر الأول من العام الجاري شهد انخفاضاً ملحوظاً بنسبة الإصابة باللشمانيا بلغت 20 % قياساً إلى الشهر ذاته من العام الماضي 2019 وسابقه 2018 ، نتيجة المتابعة المستمرة لمكافحة ذبابة الرمل الناقلة للمرض ، وتطبيق برامج الوقاية ، وتنامي الوعي البيئي .

1336 إصابة بكانون الثاني

وأوضح أن عدد الإصابات كان بشهر كانون الثاني الماضي 1336 إصابة منها 275 وافدة من خارج المحافظة ، بينما كان بالعام الماضي 1557 إصابة ، منها 30 وافدة من خارج المحافظة ، وفي العام 2018 كان عدد الإصابات 1585 إصابة منها 18 من خارج المحافظة .

12195 بالعام الماضي

وهذه النسبة هي ذاتها بالعام الماضي ، حيث تراجعت الإصابات عن العام 2018 بحدود 20 % أيضاً ، بحسب الأرقام الإجمالية ، حيث كان عددها بالعام الماضي 12195 إصابة منها 744 وافدة بينما كان عددها بالعام 2018 نحو 12856 إصابة ومنها 141 وافدة .

تحسن الواقع البيئي

ولفت الابراهيم إلى أن تحسن الواقع البيئي من حيث تحقيق شروط النظافة العامة بالعديد من المناطق التي كانت موبوءة ، كان العامل الرئيسي بتراجع الإصابات بشكل عام .

تكثيف العلاج والتثقيف الصحي

وعن واقع العمل ومكافحة ومعالجة المصابين قال الإبراهيم : كثفنا موضوع العلاج والتثقيف الصحي بالمدارس ، ولدينا فريق جوال لدعم المناطق التي تعاني من ضعف بالمعالجة كأحياء تشرين والصواعق وصوران .

سيارة هدية من الصليب الأحمر

كما وصلتنا سيارة حديثة من الصليب الأحمر بالتعاون مع وزارة الصحة ، مجهزة بمخبر متطور ونحاول استثمارها بأقصى طاقة بالفترتين الصباحية والمسائية ، وبمعالجة ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن بمنازلهم .

كل مستلزمات العلاج متوافرة

وأشار الابراهيم إلى أن مركز مكافحة اللشمانيا مجهز بكل مستلزمات العلاج وتتوافر فيه استشارات قلبية ، وأدوية عالمية مجانية دعمته بها الوزارة لدعم المعالجات ، وقال : نستقبل جميع الحالات حتى بأيام العطل ما عدا الجمعة فقط .

وكل يوم أربعاء ينطلق فريقنا الجوال إلى سنجار والخميس إلى خان شيخون والريف المحرر حديثاً لمعالجة أية إصابة .

كما وزعنا عدداً كبيراً من الناموسيات بالمناطق التي فيها إصابات وسيطرنا على العديد منها .

النظافة العامة بالوحدات الإدارية

وعن الوقاية التي هي أهم من قنطار علاج قال الابراهيم : نتمنى على الوحدات الإدارية العمل على النظافة العامة قدر استطاعتها ، وخصوصاً في حي غرناطة والقصور والمشاعات بحماة ، إضافة إلى زيادة أجور العمال الموسميين الذين نستخدمهم بحملات رش المبيدات فهي قليلة جداً ولا تشجع على التحاق الشباب بها فهي لما تزل 17 ألف ليرة .

كلمة لا بد منها :

وما نأمله نحن كصحافة ، هو اهتمام الوحدات الإدارية بالنظافة العامة وترحيل القمامة يومياً ، بما يقضي على العوامل الرئيسية لنشاط ذبابة الرمل وتكاثرها والتي تكون بحالة سبات في الشهور الثلاثة الأولى من السنة ، وهي الأشهر المناسبة جداً لتلقي العلاج ، حيث ينبغي لكل مصاب بها أن يسارع إلى مركز مكافحة اللشمانيا بحي النصر بحماة والمراكز الأخرى التي تقدم كل العلاجات مجاناً لتلقي العلاج المناسب قبل أن تعاود الذبابة نشاطها ونقل العدوى من شخص مصاب إلى آخر سليم بالشهر الرابع الذي تبدأ فيه نشاطها الجرثومي .