بعد أن أصبحت الشكاوى الواردة إلى جريدة العروبة حول موضوع عطش الكثير من القرى والتي تأتي من كل حدب و صوب من ريف المحافظة ظاهرة يومية وفي تفاقم متزايد ، صار لا بد من البحث عن الأسباب و من ثم إيجاد الحلول خاصةً أن ردود المؤسسة على الشكاوى المنشورة غير مقنعة وغير ذات جدوى و لا ( تبل ريق عطشان ) ، ومع تزايد هذه الشكاوى قمنا بمتابعة العديد منها خاصةً تلك التي تكررت كثيراً و لعدة أشهر متتالية دون وجود حل لها ، وتبين أن تقصير العاملين و عدم اكتراث المؤسسة بمتابعة هذه الشكاوى هو السبب الرئيسي و الأهم لعطش الأهالي مع استسهال تعليق تقصيرهم على شماعة الأزمة ونقص الموارد من ديزل و كهرباء .

لو أن العاملين في المؤسسة استخدموا هذه الموارد على قلتها بالشكل الأمثل وتابعوا تنفيذ برامج الضخ إلى القرى و البلدات كما يجب لما اضطرت عائلة واحدة في كل المحافظة لشراء خزان مياه واحد من مصادر غير صالحة للشرب و بأسعار باهظة و طبعاً نحن لا ننفي تأثر هذا القطاع الحيوي و الهام بالحرب الإرهابية و التدمير و السرقة التي قامت بها العصابات الإرهابية في الكثير من المناطق إلا أن الاستكانة لهذا الواقع خاصة بعد تحرير ريف المحافظة من الإرهابيين على يد أبطال الجيش العربي السوري يعتبر العامل الأهم في معاناة الكثير من السكان من قلة مياه الشرب ، علماً أن المؤسسة قامت بتنفيذ العديد من المشاريع من حفر آبار وبناء خزانات وغيرها من الإجراءات الفنية إلا أن البطء الشديد بالإنجاز والإهمال بإصلاح الأعطال إضافة للتقصير بمتابعة الخطوط الرئيسية و ما يترتب عليها من هدر كميات كبيرة من المياه كل هذا يذهب بجهود المؤسسة هباءً و يبقى سكان المحافظة عطشى وتبقى ردود مؤسسة المياه الروتينية لا تغني و لا تروي عطشان .