قدمت فرقة " كان ياما كان" ضمن مهرجان مسرح الطفل السنوي عرضاً بعنوان " ميمون وذئبون " يحض الطفل على السلوك المهذب والتعامل اللطيف وذلك على مسرح العزيزية ، أقامته مديرية الثقافة بالتعاون مع مديرية المسارح والموسيقى مسرح حلب القومي ، من إخراج وتأليف مصطفى آغا وتمثيل ( سعيد عبدالحق - عبدالله عقاد - صباح أبو ردان -يامن السعيد ).

العرض بمجمله يحاكى الشر بشخصية فرفور الأرنب الذي يفتعل المشاكل لأصدقائه في الغابة ظناً منه أنه بسلوكه السيء هذا يستطيع الحصول على الاحترام والتقدير وعلى كل مايريد ومايرغب .

كما يحاكي العمل انتصار الصداقة و الحكمة والكلام اللطيف وقيم الخير والمحبة والتسامح المتمثله بشخصية دبدوب وبابا سنفور على الشر المتمثل بالذئب المغرور .

وأوضح مخرج ومؤلف العمل آغا " للجماهير " أن الطفل في مرحلة عمرية معينه يصبح صوته عالي يميل إلى العنف والصراخ والسلوك غير المرغوب كي يجذب اهتمام من حوله ، لذلك العرض أضاء على هذا السلوك الخاطئ من خلال شخصيات كرتونية محببة للأطفال هادفا إلى إيصال رسالة مفادها للحصول على ماتريد ليس بالضرورة أن تستخدم العنف والضجيج فالكلام اللطيف مثل ( من فضلك - لو سمحت - إذا ممكن) تستطيع به كسب قلوب ومحبة من حولك والحصول على كل ماترغب ، مضيفا بأنه يحرص دائماً على تنويع أعماله التي تستهدف الطفل برسائل تربوية هادفة تعالج قضايا ( الذكاء - الأمانه - السرقة - الغش بالامتحان ) وغيرها .

وتقديمها بأجواء غنائية كوميدية تحقق المرح والبسمة والفائدة للطفل .

وبين الممثل يامن السعيد أنه جسد دور الأرنب الملقب " فرفور الشرير "المشاغب الذي يفتعل المشاكل والمقالب لصديقه دبدوب الطيب وأن الهدف من هذه الشخصية هو توعية الطفل بأن الصوت العالي والشر لايفضيان إلى أي نتيجة إضافة لرسم البسمة والضحكة على وجه الطفل لأن ابتسامته هي أكبر متعة في الحياة.

وبدوره الممثل محمد صباح أبو ردان قال عن شخصية دب العسل " كوكي " التي جسدها :إن كوكي تعلم الطفل استخدام المفردات اللطيفة ( من فضلك ، لو سمحت ) كما تعلمه الهدوء والسلوك الجيد وأن يسامح أصدقائه حتى لو كانوا مشاغبين .

بينما تحدث الممثل عبد الله عقاد عن الدور الذي جسده والذي كان بابا سنفور الناصح قائلاً : الشخصية تحث الطفل على تقديم النصائح المفيدة التي تساعد الأصدقاء على تخطي المشاكل بالتفكير إضافة إلى تعزير مفهوم الجماعة واليد الواحدة التي بها يستطيع الإنسان اجتياز المصاعب مهما كانت ، فبابا سنفور ساعد دبدوب الطيب لينقذ "فرفور" الأرنب الشرير الذي اعتقد أنه أصبح كبيراً وأنه بالشر يستطيع الحصول على مايريد من براثن الذئب المغرور .

فيما تحدث سعيد عبد الحق عن دوره قائلا : ذئبون هو شرير وغدار بطبعه ومغرور في الوقت نفسه لذلك استغل بابا سنفور بحكمته نقطة ضعف الذئب المتمثله بالغرور واستطاع أن ينقذ الأرنب من براثنه وأنه من خلال هذا العرض أراد أن يعلم الطفل أهمية التعاون والتكاتف والوقوف مع بعضنا البعض جنباً إلى جنب بقلب واحد وكلمة واحدة وأن هناك عدة عروض مشارك فيها سيتم تقديمها خلال مهرجان مسرح الطفل منها ( مسرحية مدينة الذهب ) للمخرج محمود درويش .

وقد امتلأ المسرح بجمهور كبير من الأطفال وعائلاتهم الذين شاركوا الشخصيات الكرتونية الحوار والغناء ولاقت المسرحية ردود فعل إيجابية من قبل الأطفال وذويهم الذين عبروا عن استمتاعهم بالعرض الذي حقق الفائدة والمتعة وغرس قيم جميلة في نفوس الأطفال في أجواء من المرح والضحك الذي رافقته الموسيقى والأغاني ذات المضمون الهادف .

حضر العرض مدير الثقافة جابر الساجور ومدير المركز الثقافي في العزيزية جهاد غنيمة وبعض المهتمين .