تأتي أهمية مشروع الزراعة المنزلية وضرورة التوسع فيها كحل ناجح في تلبية احتياجات الأسر ولا سيما الريفية وغيرها من مختلف المنتجات الزراعية وعلى رأسها الخضار التي تشكل جانباً مهما من قوت المواطنين وبالتالي فإن إنتاجها يخفف عنهم الكثير من الأعباء المعيشية في ظل الظروف الراهنة فضلاً عن مساهمة المشروع في استثمار المتاح من الأراضي الزراعية.

عماد الحسن وهو تاجر ألبسة صاحب تجربة ناجحة وواعدة في مشروع الزراعة المنزلية في مدينة سلحب بمنطقة الغاب قال في تصريح لمراسل سانا إنه بدأ مشروعه بمساحة محدودة لا تتجاوز بضعة أمتار مربعة ليحولها فيما بعد بنشاطه الدؤوب وهمته العالية إلى حديقة منزلية غناء ذات إنتاج وفير تؤمن له ولأسرته اكتفاءً ذاتياً من مختلف الخضار الطازجة حسب كل موسم زراعي.

ووصف تجربته بالناجحة والمفيدة في ظل الأوضاع المعيشية الحالية وغلاء أسعار المنتجات معتبراً أن المشروع الذي بدأه كهواية حالياً هو ضرورة معيشية لسد احتياجات أسرته من معظم الخضار بكلف أقل من مثيلاتها المترتبة على شراء الخضار من السوق لافتاً إلى أن مخرجات هذا المشروع لا تنحصر فقط في الحصول على منتجات أرخص فحسب بل أيضاً بإنتاج غلات زراعية صحية وذات نكهة بلدية محببة.

وبين الحسن أنه حرص بمشروعه على استغلال كل المساحات المتوافرة في منزله واختيار الأماكن الملائمة لزراعة المنتجات بمختلف أنواعها وألوانها سواء الشتوية في الموسم الماضي كالقرنبيط والبقدونس والنعنع والملفوف والخس وغيرها وحالياً الخضار الصيفية كالبامية والذرة والبندورة والكوسا والخيار والقثاء وغيرها.

ولم يكتف الحسن بمشروع الزراعة المنزلية بشقه النباتي بل عمل على التوسع به في الجانب الحيواني بتربية الدجاج وإنتاج بيوضها ولحومها وتربية النحل وإنتاج العسل لافتاً إلى أن الإنتاج وفير ما يدفع بالمضي في هذه النشاطات الإنتاجية المجزية التي يشجع أقرانه على ممارستها من خلال استغلال مساحات الأراضي حتى لو كانت صغيرة للزراعة كالتي تقع أمام منازلهم أو شرفاتها للاستفادة من إنتاجها بما يعود بالنفع عليهم وعلى أسرهم.

من جانبها السيدة أم محمود وهي تساعد زوج ابنتها في زراعة الأرض واستثمارها في سلحب تحدثت في تصريح مماثل عن تجربتها وكيفية تشجيعها لعماد على البدء بهذا المشروع الذي در عليهم أرباحاً مادية داعية الأسر إلى استغلال كل شبر متوافر لديها في بيوتها والعمل على زراعتها بمختلف أصناف الخضار.

من ناحيتها اعتبرت زوجة عماد السيدة ميرانا ربة منزل وصاحبة حديقة منزلية لإنتاج الخضار أن أجمل ما في المشروع إضافة إلى مردوده الإنتاجي هو شعور الأم التي تخرج لقطف ما تحتاجه من خضار من حديقة منزلها لتحضيرها وجبة شهية لأسرتها مضيفة أن المشروع أثمر في تلبية حاجتين من الحاجات الأساسية لأسرتها أولاً تأمين الغذاء وثانياً الفائض من الإنتاج بات مصدر دخل إضافي لأسرتها كما أن البعد المكاني لمنزلها عن أسواق المدينة وفر عليهم الكثير من النفقات الباهظة المترتبة على تأمين سائر المنتجات الزراعية.

وعن أهمية الزراعة المنزلية ودورها في تأمين احتياجات المواطنين ودعم استقرارها لفت المهندس أوفى وسوف مدير الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب إلى أن الهيئة تركز وتشجع حاليا على انتشار أسلوب الزراعات الأسرية والتوسع به في المنطقة وذلك بدعم من الحكومة والشركاء من المنظمات الدولية بشرط توفر مصدر مائي مبيناً أنه تم بهذا الخصوص توزيع شبكات ري وتأمين البذار اللازمة لهذه الزراعات في مختلف مناطق الغاب.

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث