كل خيارات الاستثمار مطروحة أمام الجهات العامة للاستفادة من العقارات المتوقفة, أو العقارات ذات المردودية المتدنية من حيث الربحية أو من حيث القيمة التشغيلية للعقار والتي تقدر قيمتها بالقياس للظروف الحالية بعشرات المليارات وخاصة العقارات الصناعية التي تحمل الكثير من أوجه الاستثمار الصناعي والخدمي..
الأمر الذي أدى بوزارة الصناعة لطرح العديد من العقارات المجمدة والمتوقفة عن الإنتاج للاستثمار وفق صيغة تشاركية تحقق العائد الاقتصادي والمنفعة المادية لكل الأطراف, وترجمة ذلك من خلال التعاون المشترك بين وزارتي الصناعة والسياحة ودخول الأخيرة ميدان الاستثمار للعديد من العقارات التابعة للمؤسسات الصناعية المتوقفة عن الإنتاج وفق صيغة قانونية تسمح ببقاء تبعية تلك العقارات وملكيتها لهذه المؤسسات في مقدمتها استثمار موقع شركة إسمنت دمر وإمكانية إقامة مشروع سكني استثماري فيه، وموقع برج إسلام ، والقيام بكشف فني وتشغيلي للشاليهات الموجودة في برج إسلام لاستثمارها لصالح عمال وزارة الصناعة مبدئياً حتى الانتهاء من وضع رؤية واضحة ومشتركة لاستثمار الموقع، كل ذلك تم خلال الاجتماع الذي عقد مؤخراً بين وزارتي الصناعة والسياحة للبحث في آلية استثمار تلك المواقع من خلال تشاركية تعود بالمنفعة لكلا الجانبين.
وهذا الأمر لن يتم إلا بتوضيح ماهية تلك العقارات والبحث في واقعها القانوني وحل التشابك القانوني بين الجهات المستملكة للعقارات وإجراء بيان واضح للأملاك المخصصة كأملاك دولة والمستملكة لصالح وزارة الصناعة وتعديل الصفة التنظيمية للعقار المستملك في منطقة مشتى الحلو لصالح وزارة الصناعة, واتفاق الجانبين (الصناعة والسياحة) خلال المرحلة الحالية حول ضرورة التواصل مع مديرية المصالح العقارية لتحديد بيانات الملكية والعائدية بقصد تصفية المشاكل القانونية ووضع تلك العقارات في الجاهزية التامة للاستثمار والمباشرة باستثمار قوامه تشاركية صناعية سياحية تتفق مع توجهات الحكومة للمرحلة المقبلة والتي تهدف إلى توسيع قاعدة الاستثمار في جميع المجالات الإنتاجية والخدمية ..

المصدر - تشرين