أكد مدير عام المؤسسة السورية للتجارة أن برنامج توزيع المواد المدعومة من قبل الدولة جديدة على آلية عمل المؤسسة، وتالياً فهي بحاجة إلى بعض الوقت، ليس لتحقيق الانطلاقة، على اعتبار أن البرنامج بدأ بالتطبيق الفعلي منذ بداية الشهر الحالي، بل لاستيعاب حجم الضغط الأسري على مراكز المؤسسة، والمنتشرة في كل المحافظات، مع الإشارة إلى أن خطوات التجربة الأولى بدأت منذ تطبيق توزيع الغاز المنزلي على البطاقة الذكية، وكانت للمؤسسة بمنزلة الإجراء الأولي للتأقلم مع الحالة الجديدة، وسيتم توسيع دائرة المواد المدعومة على البطاقة الذكية وفي مقدمتها السكر والرز والشاي، مع إمكانية توسيعها لتشمل مواد غذائية غيرها، وذلك وفق مقتضيات المصلحة العامة.
وعدّ نجم فورة ازدحام الساعات الأولى على مراكز المؤسسة من قبل المواطنين أمراً طبيعياً لأمرين اثنين: الأول يكمن في حاجة المواطن لهذه المواد والحصول عليها على اعتبارها مدعومة من قبل الدولة، وتشهد ارتفاعات سعرية غير مستقرة في الأسواق، والثاني هو أساس للأول يكمن في ثقة المواطن بالمؤسسة، ومراكزها التسويقية والمنتجات المعروضة فيها، وحتى طريقة التعامل وغيرها من أسباب هذه الثقة ولاسيما لجهة توافر الآلاف من السلع الغذائية وغيرها التي تشكل حاجة يومية له والتي تباع بأسعار تقل عن السوق بمعدل يتراوح ما بين 15- 35% لمعظم المواد الأساسية.
وتالياً، هذا الوضع يساهم في استيعاب حالة الضغط على المراكز بعد تطبيق الآلية الجديدة لتوزيع المواد المدعومة من قبل الدولة، وخاصة أن المؤسسة قادرة على الوصول لكل الأسر في الريف والمدينة من خلال انتشار المراكز والصالات فيها، وتكاد لا تخلو منطقة من حتمية انتشارها، باستثناء المدمر منها من قبل الإرهابيين وهناك خطط مدروسة من قبل المؤسسة بالتعاون مع الفروع في المحافظات لإعادة تأهيلها ووضعها في الخدمة الفعلية من جديد، إضافة لإدخال صالات جديدة في المؤسسات والجهات العامة، وكل ذلك يساهم في تعزيز تطبيق الآلية الجديدة في توزيع المواد الأساسية للمواطنين.
وأضاف نجم أن الإقبال واضح على المراكز من خلال الأرقام التي وصلت خلال الأيام الأولى للتطبيق من حيث الكميات الموزعة من السكر والرز والشاي وعدد الأسر المستفيدة.
أيضاً «تشرين» استطلعت آراء مجموعة من المواطنين في المراكز التسويقية التابعة للمؤسسة ومعظمها حمل نوعاً من الارتياح في طريقة التوزيع للمواد الأساسية، لكن ما ينغص هو حالة الازدحام التي حصلت مع بداية التطبيق وخاصة في الأيام الأولى، مع المطالبة بتوسيع دائرة الكميات وزيادتها لأن الكميات التي يتم توزيعها لا تتناسب مع حجم استهلاك الأسرة الشهري من المواد الغذائية.
وتعقيباً على ذلك فقد أكد نجم أن المؤسسة لا تقتصر في عملها على المراكز فقط، وإنما ستقوم بإرسال سيارات التوزيع المباشر إلى الأحياء والحارات التي لا تتوافر فيها مراكز المؤسسة، وتالياً تقديم المواد المدعومة وفق الآلية الجديدة والكميات المحددة في برنامج التوزيع الذي اعتمدته وزارة التجارة وحماية المستهلك.
من جانب آخر أكد نجم أن كميات كبيرة تم توزيعها بموجب البطاقة الذكية منذ اللحظات الأولى للتطبيق وخاصة من مادة السكر والرز والشاي حتى تاريخه حيث بلغت الكميات المسوقة من السكر بحدود 415 ألف كيلو غرام من السكر, استفاد منها حوالي 145 ألف أسرة, وحوالي 200 ألف كيلو غرام من مادة الرز, والأسر المستفيدة حوالي 80 ألفاً, والأمر ذاته يتعلق بمادة الشاي حيث تم توزيع ما يقارب 2700 كيلو غرام, والأسر المستفيدة حوالي 6800, وتالياً هذه الأرقام قابلة للزيادة بصورة أوتوماتيكية, مادامت عمليات التوزيع مستمرة وفي كل المحافظات .
وأضاف نجم: إن قرار الحكومة الأخير بتخصيص المؤسسة بمبلغ 20 مليار ليرة خطوة إيجابية باتجاه تأمين ديمومة توزيع المواد المدعومة, واستمرار وجودها في صالات السورية, وخاصة أن عمليات التوزيع مستمرة وبشكل شهري, إضافة لتمكين المؤسسة من الوفاء بالتزاماتها تجاه الغير بقصد تأمين كل المواد وتغطية العقود الموقعة لتأمين المواد بانسيابية, ومن دون حدوث انقطاعات لها .
وتوقع نجم نجاح التجربة عبر البطاقة الذكية مع إمكانية تشميل مواد أخرى وذلك وفقاً للحاجة, أو الظروف المرافقة لأي مادة ومدى توافرها في السوق المحلية.

المصدر - تشرين