كشفت مصادر في وزارة الصناعة ان الاخيرة اعدت مذكرة حول الواقع الحالي للصناعة السورية واحتياجات اعادة تأهيلها وأعمارها وسترفعها الوزارة الى رئاسة مجلس الوزراء .

وتضمنت المذكرة الصناعات ذات الأولوية حيث كانت البداية للصناعات المرتبطة بإعادة الإعمار مثل الإسمنت والحديد والكابلات والألمنيوم والزجاج والبلاط والسيراميك والدهانات ، ثم الصناعات الغذائية والطبية التي تلبي الاحتياجات الأساسية للمواطنين مثل السكر والزيوت والألبان والأدوية ثم أتت الصناعات التي تلبي احتياجات القطاع الزراعي والصناعات التي تستوعب الإنتاج الزراعي والحيواني المحلي ومدخلات الإنتاج المحلية الأخرى مثل الصناعات النسيجية والصناعات الغذائية والزراعية وغيرها .

 

كما اولت الصناعة اهمية لإعادة الصناعات المهاجرة، والصناعات التصديرية وصناعات بدائل المستوردات (لتوفير القطع الأجنبي اللازم) والصناعات القائمة في الأماكن والمناطق النامية والمناطق الأكثر تضرراً إضافة إلى التجمعات العنقودية .‏

وأكدت الصناعة أن عملية إعادة الإعمار وبناء قاعدة صناعية قوية في سورية في القطاعين العام والخاص تتطلب بشكل أولي نحو 11 مليار دولار وفق سعر الصرف الحالي دون التطرق إلى ما يتطلب هذه العملية من إعادة تأهيل المرافق والبنى التحتية وقطاع الخدمات المرتبط بالقطاع الصناعي مشيرة الى أن عملية إعادة الأعمار وتأهيل هذا القطاع تستغرق ما بين 5-20 عاماً وذلك حسب حجم الضرر ونوع الصناعة وطبيعتها وحجمها .‏

وأشارت إلى أن هناك بعض الأنشطة الصناعية التي سيتم التركيز عليها خلال فترة ما بعد الأزمة وفق الموارد والإمكانات المتاحة موضحة ان الأمر الاهم أيضاً هو تأسيس صندوق مالي لإعادة تأهيل المنشآت الصناعية مع وضع سياسات خاصة به، يقوم بتقديم قروض وتسهيلات بشروط ميسرة للصناعيين المتضررين وتعويضهم لإعادة إعمار وتشغيل منشآتهم .‏

وأكدت الوزارة ان القطاع الصناعي يشكل العمود الفقري للاقتصاد السوري وان استهدافه بشكل مباشر أدى إلى خروج أعداد متزايدة من المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة من السوق أو توقفها كلياً أو جزئياً إضافة إلى فقدان آلاف العاملين لعملهم ما يستدعي الاسراع في التحضير لعملية اعادة اعماره وتأهيل منشآته بهدف عودة العمال وتغذية السوق المحلية بالسلع والمنتجات .‏

Comments are now closed for this entry